المحقق الحلي

740

المعتبر

السابع : لم يعين واشترط على ربه ولم يشترط التتابع ، فإذا عرض خرج واستأنف . الثامن : لم يعين ولا اشترط التتابع ولا شرط على ربه فمتى عرض خرج ، واستأنف إن لم يكن حصل له ثلاثة ، وإن كان حصل أتم ما بقي . هذا إن كان شرط ذلك كله في عقد النذر . أما إذا أطلقه من الاشتراط على ربه ، فلا يصح له الاشتراط عند إيقاع الاعتكاف وإنما يصح فيما يبتدءه من الاعتكاف لا غير . وإذا عرض للرجل ما ( يمنع الصوم ) أو ( الكون في المسجد ) أو ( الطمث للمرأة ) خرج كل منهما ، ثم قضى الاعتكاف إن كان واجبا " ، وإلا فلا قضاء . [ المسألة الثانية ] يحرم على المعتكف ( الاستمتاع بالنساء ) جماعا وتقبيلا ولمسا بشهوة ، ويبطل به الاعتكاف ، سواء أنزال أو لم ينزل ، وقال الشافعي ، وأبو حنيفة : يبطل بالجماع عمدا . وللشافعي في القبلة واللمس قولان ، وقال أبو حنيفة : إن قبل ولامس فأنزل أبطل اعتكافه ، وإن لم ينزل لم يبطل ، لأنه فعل لا يبطل به الصوم ، فلا يبطل به الاعتكاف . ولنا : قوله تعالى ( ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد ) ( 1 ) فيكون منافيا للاعتكاف ، فيفسد به ، كالجماع ، وقياس أبي حنيفة ضعيف ، لأنه من غير جامع . فرعان الأول : لو جامع ( ناسيا ) لم يبطل اعتكافه ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو

--> 1 ) سورة البقرة : الآية 183 .